وَأَمَّا مِنْ جِهَةِ مَا ذُبِحَ لِلْأَوْثَانِ׃ فَنَعْلَمُ أَنَّ لِجَمِيعِنَا عِلْمًا. الْعِلْمُ يَنْفُخُ، وَلَكِنَّ الْمَحَبَّةَ تَبْنِي.
فَإِنْ كَانَ أَحَدٌ يَظُنُّ أَنَّهُ يَعْرِفُ شَيْئًا، فَإِنَّهُ لَمْ يَعْرِفْ شَيْئًا بَعْدُ كَمَا يَجِبُ أَنْ يَعْرِفَ!
وَلَكِنْ إِنْ كَانَ أَحَدٌ يُحِبُّ اللهَ، فَهَذَا مَعْرُوفٌ عِنْدَهُ.
فَمِنْ جِهَةِ أَكْلِ مَا ذُبِحَ لِلْأَوْثَانِ׃ نَعْلَمُ أَنْ لَيْسَ وَثَنٌ فِي الْعَالَمِ، وَأَنْ لَيْسَ إِلَهٌ آخَرُ إِلَّا وَاحِدًا.
لِأَنَّهُ وَإِنْ وُجِدَ مَا يُسَمَّى آلِهَةً، سِوَاءٌ كَانَ فِي السَّمَاءِ أَوْ عَلَى الْأَرْضِ، كَمَا يُوجَدُ آلِهَةٌ كَثِيرُونَ وَأَرْبَابٌ كَثِيرُونَ.
لَكِنْ لَنَا إِلَهٌ وَاحِدٌ׃ الْآبُ الَّذِي مِنْهُ جَمِيعُ الْأَشْيَاءِ، وَنَحْنُ لَهُ. وَرَبٌّ وَاحِدٌ׃ يَسُوعُ الْمَسِيحُ، الَّذِي بِهِ جَمِيعُ الْأَشْيَاءِ، وَنَحْنُ بِهِ.
وَلَكِنْ لَيْسَ الْعِلْمُ فِي الْجَمِيعِ. بَلْ أُنَاسٌ بِالضَّمِيرِ نَحْوَ الْوَثَنِ إِلَى الْآنَ يَأْكُلُونَ كَأَنَّهُ مِمَّا ذُبِحَ لِوَثَنٍ، فَضَمِيرُهُمْ إِذْ هُوَ ضَعِيفٌ يَتَنَجَّسُ.
وَلَكِنَّ الطَّعَامَ لَا يُقَدِّمُنَا إِلَى اللهِ، لِأَنَّنَا إِنْ أَكَلْنَا لَا نَزِيدُ وَإِنْ لَمْ نَأْكُلْ لَا نَنْقُصُ.
وَلَكِنِ انْظُرُوا لِئَلَّا يَصِيرَ سُلْطَانُكُمْ هَذَا مَعْثَرَةً لِلضُّعَفَاءِ.
لِأَنَّهُ إِنْ رَآكَ أَحَدٌ يَا مَنْ لَهُ عِلْمٌ، مُتَّكِئًا فِي هَيْكَلِ وَثَنٍ، أَفَلَا يَتَقَوَّى ضَمِيرُهُ، إِذْ هُوَ ضَعِيفٌ، حَتَّى يَأْكُلَ مَا ذُبِحَ لِلْأَوْثَانِ؟!
فَيَهْلِكَ بِسَبَبِ عِلْمِكَ الْأَخُ الضَّعِيفُ الَّذِي مَاتَ الْمَسِيحُ مِنْ أَجْلِهِ.
وَهَكَذَا إِذْ تُخْطِئُونَ إِلَى الْإِخْوَةِ وَتَجْرَحُونَ ضَمِيرَهُمُ الضَّعِيفَ، تُخْطِئُونَ إِلَى الْمَسِيحِ.
لِذَلِكَ إِنْ كَانَ طَعَامٌ يُعْثِرُ أَخِي فَلَنْ آكُلَ لَحْمًا إِلَى الْأَبَدِ، لِئَلَّا أُعْثِرَ أَخِي.